لماذا يعيش ما يسمى بالحراك أضغاث أحلامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا يعيش ما يسمى بالحراك أضغاث أحلامه

مُساهمة  قرن عارم في الأحد سبتمبر 27, 2009 3:16 pm

من يقرأ العنوان سيتهمني مباشرة بأني من المطبلين ولكن أريد أن أبدأ بتوضيح هذه النقطة :

النظام بالنسبة لي هو خليط من القبيلة المقرونة بالإرتزاق( والعفاطه) وهو نقيض طبيعي للتحضر والديمقراطية والعدالة وأؤمن تماما أن التغير في اليمن يرتكز على إلغاء هذا الخليط الموحل بأي وسيلة شريطة أن تكون الوسيلة ترتكز على ثوابت وطنية يجمع عليها الشرفاء من أبناء الوطن حتى لاتضيع دماء وجهود من بذلوها رخيصة من أجل يمن أفضل..إذن لماذا يعيش مايسمى بالحراك أضغاث أحلامه...؟


لابد من العودة إلى ماقبل تحقيق الوحدة ولتكن لمحة بسيطة مختصرة ، فمن المعروف أن إخواننا في الملنحاول أن نقرأ أسباب ظهور الحراك :حافظات الجنوبية عاشوا فترات مظلمة من عهد السلطنات ومن ثم الإستعمار البريطاني يليه فترة الإختناق والإحتقان التي استمرت حتى عام 1989 ، فلم يتنفس الأخوة في الجنوب هواء الحرية ولم يقيموا دولة مستقلة ذات سيادة تنعم بقيادة سياسية محنكة تعمل على النهوض بالبلاد بل تبعية تكاد تكون مطلقة وربما الظروف الدولية لم تساعد على ذلك..
وإبان النظام الإشتراكي عاش الناس للأسف كقطيع يقوده الحزب وبهذا فهم متساوون جميعا وبالتالي تكفل الحزب بالقضاء على النعرات والحركات وكفل للقطيع التساوي في المأكل والمشرب والأمن ( وليعذرني الأخوة على المصطلح فأنا لا أقصد الإساءة ).

وبعد سقوط الإتحاد السوفييتي وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت الحزب إلى القبول بالوحدة وتقديم تنازلات كبيرة فإن الأخوة في الجنوب وجدوا متنفسا كبيرا وهللوا وكبروا للوحدة وهبوا بعواطفهم غير مكترثين بالفوارق التي هي نتاج السنوات الغابرة ومن أهم الفوارق بين المجتمعين مايلي في إعتقادي:

المجتمع في الشمال ممثلا بالنظام القائم يعتمد على القبيلة بما فيها من مساوئ لا تتفق مع مجتمع عاش تحت وطأة حزب جعل القبيلة تحت حذائه بمساوئها ومحاسنها فالنظام القبلي في الشمال نظام العفاطة والإرتزاق ومصادرة حقوق الضعفاء لكنه ترك مساحة واسعة للراسمالية وحق الملكية مما دفع البلاد إلى النهوض وتكونت رؤوس أموال قادرة على المساهمة في البناء والتطوير على عكس الأخوة في الحنوب فكلهم سواسية أمام النظام والقانون وكذلك سواسية فيما يملكون بمعنى جميعهم موظفون لايملكون سوى رواتبهم باستثناء الأخوة المغتربين ممن تمكنوا من الخروج إما بجوازات الجمهورية العربية اليمنية أو غيره ..على ضوء ذلك وبعد أن تحققت الوحدة انطلقت رؤوس الأموال المتعطشة من الشمال إلى المحافظات الجنوبية لأنها بكر تقدم عرضا مغريا لايرفضه أحد وابتدأت المشاريع تاخذ طريقها وبالفعل ازدهرت المحافظات الجنوبية وتضاعفت المدن أضعافا وأصبح الشماليون في الجنوب أكثر من الجنوبين أنفسهم
وهنا يظهر عامل آخر وهو فارق الكم العددي فأصبح المواطن في الجنوب يجد نفسه محاصرا بهذ الكم العددي وسيطرة رأس المال الشمالي وأصبح يحدث نفسه مالذي أجنيه من الوحدة...!!!
وهنا تبدأ الحسابات الخاطئة تنطلق من هذا التساؤل الغبي أو ربما الظال الطريق.

إبتدأ يحدث نفسه لنكن سواسية كقطيع أفضل من أن نعيش طبقة متسلطة متخمة بالثروة وطبقة تكافح من أجل لقمة العيش..
لننعم بالأمن كقطيع أفضل من أن نعيش منطق القوة والعفاطة ومصادرة حقوق الضعفاء..
لماذا أصبحت محاصرا في عقر داري بهؤلاء ، فالثروة النفطية من أرضي وبإمكاني العيش أفضل بكثير من هذا القبيلي الذي يحاصرني.. وهذا ميول أناني جدا.
وحيث أن النظام ارتكب أخطاء كبيرة حين أدار ظهره واستفرد بالقرار وأهمل هذه الشريحة التي كانت تتطلع للخلاص واستمر في أسلوب الإرتزاق وأمعن في توطيد القبيلة ومساوئها بل واستسلم لها متنكرا للمبادئ الديمقراطية وبالتالي استشرى الفساد واستفحل ونحن على حد سواء شمالا وجنوبا لكننا في الشمال الفوارق المذكورة آنفا تعطينا مجالا أوسع للتحمل كما أن الوظع لم يتغير كثيرا بالنسبة للشمال بالمقارنة..
من هنا ابتدأت الحركات ومايسمى بالحراك يراوده أحلام الإنفصال ولكن بمميزات جديدة ومشروع أناني بحت، بدلا من أن يتبنى مشروع وطني يمس المواطنين جميعا شمالا وجنوبا وبالتالي يكسب تأييد الطبقة المطحونة والرافضة للماراسات الخاطئة ويزلزل عروش النظام ويكون له حق السبق النضالي.
وهذه الأخطاء تفطن لها النظام وأحس بهشاشتها وهذا أحد أسباب هشاشة الحراك.
بالإضافة إلى عوامل أخرى تم سردها ومنها بوضوح واختصار:

-سيطرة رأس المال الشمالي على جل المشاريع في الجنوب
-الكثافة السكانية التي أصبح يمثلها الشماليون في المحافظات الجنوبية بحيث أصبحوا الأغلبية ولا يمكن إقتلاعهم نهائيا.
-يعمد النظام كعادته إلى تفريخ المعارضة وبالتالي يخلق منها من يعارضها وبالتالي تقوم المعارضة بتصفية نفسها.
-الجنوب يعتبر النفس الذي يمد النظام أو الدولة عموما بالهواء بما فيه من ثروة نفطية ومشاريع ضخمه أقامها النظام نفسه ليمد نفسه بعوامل البقاء، ولايمكنه أن يتخلى هو أو حتى المواطن العادي في الشمال..
- لا يوجد تأييد حتى في المحافظات الجنوبية للإنفصال وإن أظهروا غير ذلك فإنما هو رفض للممارسات الخاطئة للنظام ..
-......................

وأخيرا أليس الحراك يعيش أضغاث أحلامه؟
!!!أرجو من الإدارة عدم حذف الموضوع أو إيقاف المعرف لأني بريئ من أي إنتماء إلا إنتمائي للوطن اليمني الواحد.
.تحــــــــــــــــــــــــــــــــــياتي

منقووول

_________________
avatar
قرن عارم
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 283
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

http://mogr.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى