اليمني يملك في نفسه عادات وتقاليد خاصة

اذهب الى الأسفل

اليمني يملك في نفسه عادات وتقاليد خاصة

مُساهمة  قرن عارم في الثلاثاء أكتوبر 06, 2009 8:25 am

الحفاظ على الموروثات والتقاليد في دول الخليج اسهل منه في دول غير عربية
منذ القدم والانسان اليمني يملك في نفسه عادات وتقاليد خاصة به تميز وانفرد بها عن غيره واصبحت هذه العادات والتقاليد جزء لايتجزأ من حياته وسلوكياته، حتى اضحت نموذجاً حياً في حايته، وارسى دعائمها وحافظ عليها من أي طمس او زوال ولم تغير السنين المتلاحقة هذه العادات ولم تستطع الحداثة ومواكبةالعصر ان تتسلل الى هذه العادات والتقاليد وتغير فيها شيئاً، والسبب وراء هذا بسيط جداً وهو التعلق الشديد من قبل الانسان اليمني بهذه العادات التي توارثها جيلا بعد جيل.. واصبح من المتمسكين بها ولكي لاتذهب مع الريح.. نثر عطورها علي ابناءه وارتشفوا منها واصبحت تتولد فيهم هذه العادات حتى ان الابناء في بعض الاحيان نجدهم اكثر تمسكاً بهذه العادات والتقاليد لانها تمثل لهم الرجولة والشهامة والكرم والشجاعة وعزة النفس فهم ياخذونها بحذافيرها ويطبقونها بكل صورها.
وحتى لايفهم هذا المعنى بالخطاء نقول: ان الانسان اليمني ورغم المحافظة على عاداته وتقاليده الا انه اخذ من الحديث واستفاد منه وطور نفسه وثقف فكره واستفاد من التكنولوجيا الحديثة ليصنع بها كياناً مستقلا وعقلية ناجحة.
وسار مع الايقاع السريع للحياة ولكنه اخذ منها مايفيده وترك الباقي لعدم استفادته منه.
وهنا نعرج الى موضوع في غاية الحساسية وله ابعاد متعددة ولذلك سنحاول ان ناخذ اكبر قدر من الاراء لنشاهد ماذا صنع الاغتراب بالمواطن اليمني وهل استطاع هذا الاغتراب ان يغير من عاداته التي الفها وتربى عليها في اليمن، وهل مازال ممتسكاً بها ام ذهبت مع الرياح.
تحقيق المصنف البكري
حول هذا الموضوع اتجهنا بحوارنا الى الاخ الشيخ برصيص
حيث قال:
>> اولاً الانسان اليمني ومهما طالت غربته ومهما مكث في بلاد الاغتراب واين مكث فهو يملك الصفات التي نشأ عليها، والتي لايستطيع ان يستغني عنها بنفس الوقت لانها تمثل جزءاً من حياته ومثلت له الحيز الاكبر من سيرته التي قضاها في اليمن، فكيف يستطيع التخلي بسهولة عن عاداته واصالته، وفي رأيي الخاص ان المغترب اليمني اكثر تمسكاً باصالته وعاداته وخاصة من كانوا يسكنون في قرى اليمن، تجد عاداتهم في بلادنا الاغتراب هي نفس عاداتهم في قراهم، لايتغير منهم شيء سوى في لباسهم فقط اما من الناحية الاخرى مثل اللهجة او الحياة اليومية فهي مساوية لتلك الحياة التي كانوا يعيشونها هناك في اليمن.
ولن تستطيع السنوات الطويلة التي يقضيها المغترب خارج وطنه ان تغير فيه شيئاً لانه متمسك ومحافظ اكثر من أي شخص اخر على ماتربى عليه وتعلمه وتوارثه جيلا بعد جيل.
> فهل تريد لهذا الانسان ان يتغير بعد كل هذا؟
>> صحيح انه يودة اناس قد تحولوا بعض الشيء عن عاداتهم وتقاليدهم واعرافهم في اليمن لكن ذلك لايعد نقصاً فيهم فهم اولاً لم يتغيروا بالكلية وثانياً هو انهم يحاولون مسايرة الشعب في البلد الذي يتواجدون به، ولكنهم في الوقت نفسه يملكون مايملكه ذلك الانسان من تلك الموروثات التي نشأ وترعرع عليها وعلى حبها والتمسك بها.
الاخ ابو عارف عسكر
>> طبعاً من اجمل الخصال التي يتحلى بها الانسان اليمني هي الكرم والشجاعة والاقدام وحب الوطن وحب الارض التي نشأ على ضفافها وكبر بين احضانها، فهو دائماً يتذكر تلك الايام بحلوها ومرها ويتذكر تلك الروابي التي احتضنته صغيراً وعشقها كبيراً، ولكن اذا اتينا للمغترب اليوم في كافة بلاد اغترابه فهناك فرق شاسع او فروقات متعددة فلقد اصبح الوقت والزمان يحتم على المغترب ان يمشي وفق المفاهيم والمتطلبات التي يجبر عليها احياناً وتكون من قراره نفسه في احيان اخرى، لكي يتماشى ويساير كل جديد.
فمثلا تجد المغتربين في الولايات المتحدة الامريكية او دول اوروبا قد بدأوا بالتمدن الفعلي وتأقلموا مع طبيعة الحياة السريع هناك واصبح التغير واضحاً جلياً فيهم حتى في لهجاتهم وفي أكلهم وفي حياتهم اليومية.
ولن نقول ان هذاكان مطلبهم بكل كانت هذه الحياة (شبه اجبارية) بمعنى انهم احبوا ان يكونوا في مستوى الشعب المتواجد هناك وان يكون لهم كيانهم وان يصبحوا عنصرآً فاعلاً في المجتمع الذي يعيشون من حوله وليشاركوا بفعالية في كل جديد وكل هذه الاشياء افقدتهم شيئاً من ذكريات الماضي الذي يحنوا اليه دائماً وليس بوسعهم الاستغناءعنه، لكن اجبرتهم ظروفهم لان تكون عيشتهم غير التي كانوا يعيشون
الاخ مرحبا
في المملكة العربية السعودية خاصة وفي دول الخليج عامة تكاد تكون العادات والتقاليد واحدة ولا يوجد تغير كبير بينها.
فتجد ان التمسك بالعادات والموروثات الشعبية اسهل بكثير عنه في بلاد غير عربية والتغير هنا يحصل في قليل من الاشياء منها اللهجة او اللبس اوالاحتفالات فقط وباقي انماط الحياة هي نفسها لاتغيير فيها. مما جعل الانسان اليمني يمارس حياته التي تعدو عليها في اليمن بكل راحة واطمئنان واصبح يشعر بانه في بلده، اضافة الى التقارب الفكري والثقافي الذي سهل عليه مرارة الغربة، واضاع عنه الشعور بالبعد عن الوطن لانه يحس انه في وطنه ولكن باسم متغير فقط.
ولاننسى ان نذكر بان الاغتراب في دول الخليج قد اعطى المغتربين ميزة خاصة خصتهم عن غيرهم من المغتربين في الدول الاخرى الاجنبيةوهي امكانية السفر للوطن في أي وقت واي حين وبوسائل النقل المختلفة وذلك لقربها من اليمن ولسهولة التنقل المتاحة، لكي يشبع الانسان ناظريه بزيارة يروي بها ظماه المتعطش دائماًَ برؤية الروابي والجبال في اليمن السعيد.
الاخ الشنفره
لاشك في ان الانسان اليمني منذ القدم قد توارث موروثات شكلت جزءاً مهما في حياته واستسقى منها كل المعاني واصبحت ملازمة له في مسيرة حياته، ولانستطيع الاخفاء بان الاغتراب قد جعل الانسان اليمني وبصورة غير مباشرة جعله يفقد او يتناسى ماتعود عليه في الماضي ولكن ليس كل شيء فالموروثات الاساسية مثل الكرم والاخلاق الحميدة والطيبة والشهامة والعفة مازالت موجودة ولن تستطيع الازمنة تغيرها مهما كانت الظروف، ولكن لكل بلد حياته الخاصة ويجب على أي انسان ليس الانسان اليمني فحسب يجب عليه ان يتأقلم عليها وان يضعها في اولوياته لكي يستطيع مجاراة الحياة بها ولكي تكون له حصناً يتحدى به ويصل به الى اعلى مراتب التقدم والشرف، ولايمنع ان ناخذ بعض التقاليد الاخرى ولكن شريطة الا تكون بعيدة عنا وان تكون قريبة ولو اختلفت قليلاً.
فالمواءمة في هذه الامور مطلوبة لكي يتحقق للمغترب مايتمناه ويبتغيه ونرجوا ان يحقق المغترب كل مايحلم به وان يكون النجاح حليفه دائماً.
الاخ ابودعاس انا
المغترب اليمني في كل مكان محافظ دائماً على مازرعه له اجداده ويحاول دائماً بان يتمسك بعاداتها وتقاليده المتعارف عليها.
الا ان المكان والزمان لهما دور كبير في تغيير بعض أنماط عاداته ليساير به الاجواء التي تحيط به.

_________________
avatar
قرن عارم
مدير عام
مدير عام

عدد الرسائل : 283
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 08/10/2008

http://mogr.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى