المرأة والإرث شرع منزل ....و حق معطل ....

اذهب الى الأسفل

المرأة والإرث شرع منزل ....و حق معطل ....

مُساهمة  ??? في الإثنين فبراير 14, 2011 2:38 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة والإرث
شرع منزل ....و حق معطل ....

قال تعالى في سورة النساء: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن لم يكن له ولد) إلى آخر الآية الكريمة..
هذه الآية تدل على الوصية الربانية للمسلمين عامة في أولادهم مهما كان جنسهم . فلم يختص سبحانه جنس عن أخر . ولم يترك ويفضل جنس على أخر .فخاطب الرجل والذكر في مواضع كثيرة وخاطب الأنثى في مواضع كثيرة واشترك الجنسان في مواضع عدة .ولكن بعض ضعاف النفوس حرموا المرأة من حقها في الميراث بدعوى أنها مجرد أنثى وذلك فعل الجاهلية الأولى..فحرمان المرأة من حقها الشرعي عمل كفري إذا أنكر الوارث أن ليس للمرأة نصيب فهذا إنكار وتعدي على حد من حدود الله سبحانه وتعالى وإذا عطله أو انتقصه لأي سبب غير شرعي فهذا فيه أثم كبير . وحرمان الأنثى من الميراث مرده إلى عدة أسباب لعلي أوفق في ذكر البعض منها :
أسباب حرمان المرأة من الميراث:
1-الأعراف والتقاليد الاجتماعية :فالأعراف والتقاليد الاجتماعية أخذت حيزا كبيرا من تعاملات المجتمع وأصبحت قانونا ونظاما لا يمكن تجاوزه . ومن تلك العادات ما يتبعه الجهلة من المجتمع والمتمثل في عدم توريث المرأة وإعطائها حقها الشرعي الذي أوصانا به ربنا سبحانه وتعالى . والسبب الخوف من العيب ومن كلام الناس . فقدم اؤلئك الجهلة كلام الناس على أمر الله سبحانه وتعالى . وعندما تسأل أي شخص لماذا لا تعطي ابنتك نصيبها من الإرث الذي قسمه الله لها يجيبك بان ماله للأولاد ويقصد الذكور فقط والمرأة أو البنت مالها عند زوجها إذا تزوجت ويصيبك بالدهشة عندما يقول كيف أعطيها وأختي وأمي وخالتي وعمتي لم تعطى شيئا . والمصيبة العظمى عندما يقول لك إذا أعطيتها فأنني أخالف العادات فأين اذهب من كلام الناس . فالمشكلة هنا اجتماعية متراكمة . أخذت النصيب الأكبر من تعاملات الناس .

2-الجهل التام بأحكام الشرع: وهذا سبب اعتبره غير مقنع ولا احد يعذر بجهله لا سيما في عصرنا الحالي . فلو لم يفصل الشيخ أحكام الإرث وشروطه وأركانه في محاضرة أو ندوة فيجب على الوالد أو الأخ السؤال عن أقسام الإرث وأحكامه . فالدين دين المعاملات ولا يعذر الشخص بجهله.وكذلك لا يعذر الشخص الذي يأخذ حق أخته أو ينتقص حق ابنته ويجعله حق له أو لأولاده فهذا تعدي على حد من حدود الله توعده الله بعقاب شديد . فالحلال بين والحرام بين .
3-تفضيل الذكر على الأنثى وهيمنته عليها، يقول رب العزة والجلال: (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به)، فكأن كثيرا من الأقوام تنطبق عليهم هذه الآية الكريمة من سورة النحل التي نزلت أساسا في قبائل الجاهلية حيث كان وأد البنات أمرا طبيعيا بدعوى أن الأنثى لا تجلب سوى العار إلا أن ذلك الوأد القديم الجاهلي تغير وأصبح في زماننا هذا وأدا عصريا من نوع آخر هو وأد حقوق المرأة وحرمانها من الميراث بجرة لسان.. وهذا التفضيل بين الذكر والأنثى تفضيل متطرف غير مبرر لا يقوم على أسس شرعية مسندها قول الله وقول نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما يقوم ذلك التفضيل المتطرف العنصري على أمزجة بشرية لا تعي من الحق شيئا.
4- الخوف الذي يصيب المرأة : فالمرأة تخاف من بطش أخيها أو أبيها أو ابنها إذا طالبت بحقها الشرعي . فلو تقدمت المرأة بطلب الإرث إلى المحكمة فإنها تخاف من الأذى والبطش الذي سوف تناله , وذلك الخوف مردة إلى الجهل بالقانون والى عدم وجود مؤسسات حقوقية مفعله تنصر المرأة عندما تطالب بحقها. وكذلك تخشى المرأة من الهجران والنكران من قبل الأب والأخوة إذا طالبت بحقها الشرعي فتقدم تلك المرأة الحنونة الضعيفة الدم والقرابة على الحق الذي كفله الله لها .فلا تريد خسارة الأب والأخ والابن , ولا تريد إدخال أباها وإخوتها وأبنائها أروقة المحاكم. والسبب الأخوة والأبوة والدم أليس أجدر باؤلئك الجهال أن يعطوا صاحبة القلب الحنون الملي بالحب والاحترام والتقدير ذلك الحق الذي أمرنا الله به .
إن الشرع واضح وأحكامه واضحة وضوح الشمس في كبد السماء فأهل العلم المتقدمين والمتأخرين اجمعوا على تحريم حرمان المرأة من الميراث وتجريم ذلك الفعل..الذي يضاد قول الله سبحانه وتعالى .........
إن الإسلام حرص على الاهتمام بالمرأة وحرص على الحفاظ على حقوقها الشرعية فالمرأة لها دور كبير و فعال في بناء المجتمع وتقدمه، فالواجب أن يلتزم الناس بأحكام الميراث فتعطى المرأة نصيبها من الإرث دون إكراه و إجبار .
إن حرمان المرأة من ذلك الحق الذي أعطاها إياه رب السموات و الأرض وما بينهن ورب العرش الكريم يعده العلماء من أعمال الجاهلية حيث كانوا في الجاهلية يقصرون الميراث على الرجال القادرين على حمل السلاح ويحرمون النساء والولدان، وقد توعد الله المخالفين بعذاب أليم كما وعد الملتزمين بثواب عظيم، فقال سبحانه وتعالى تعقيبا على آيات الميراث في سورة النساء: (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين).وحرمان الأنثى من حقها الشرعي في الإرث ظلم اجتماعي فالمختصين في علم الاجتماع يؤكدون أن اللائمة تلقى على الرجل والمرأة معا في ما يخص الحالة الاجتماعية للمرأة التي تحرم بالإكراه حصتها في الميراث، فالمسؤولية في هذه الاختلالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة فكيف يسمح ضمير الرجل أن يحرم المرأة أختا له كانت أو بنتا من حق مشروع كفله الشرع قبل القانون،والنظام . فمن أعطا لذلك الرجل الحق والتشريع في حرمان المرأة من حقها ، والمرأة مسؤولة عن هذا الوضع بقبولها لهذا الظلم وعجزها عن الإعلان عن الظلم الاجتماعي الذي طالها كفرد كما يطال أسرتها وبالتالي يمس بتوازن وتماسك المجتمع ككل.
والانكى والأمر عندما تعطى المرأة مبلغا بسيطا مقابل تنازلها عن حقها أو بديلا عن حقها الكامل . فالبعض يقبلن على استحياء والبعض الأخر يرفضن .
إن حرمان المرأة من حقها الشرعي أو انتقاصه لا يقوم به إلا أنصاف الرجال . فمهما برر اؤلئك الأنصاف فعلتهم فلا عذر لهم .
أليست المرأة بشر أليست هي القلب الحنون والروح الطيبة . أليست هي إلام والأخت والزوجة والبنت . أليست هي السكن والمعاش . أليست هي من الوصايا التي أوصانا بها الله وأوصانا بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل مماته . أليست هي مدخلة البهجة والسرور في النفوس . أليست هي من يغار عليها كل غيور . أليست هي من يحلم بها أي رجل وشاب. أليست هي مسلمة . من انتقص حقها وعطله . انه المجتمع الذي لا يعرف ولا يقدر مكانة المرأة وعظمة شأنها .
ونحن في بلاد الإسلام ومهبط الوحي ننتقص المرأة وحقها الشرعي . فحرمت المرأة من الميراث بدعاوي زائفة . ومنعت من الحق بسطوة الأب وقهر الأخ . وتلك ظاهرة اجتماعية مخالفة للشرع استشرت في البلاد وتوارثها العباد عمدا لا جهلا . فالسواد الأعظم من العوائل في المناطق الجنوبية تحرم المرأة من الإرث. فلا ترث ولا حق لها سواء في ارض أو مزرعة أو منزل أو تعويض مالي ولا حق لها في تجارة أو مال تركه أباها . فالجمل بما حمل للذكور . وكذلك في المناطق الغربية والشمالية والوسطى تنتشر تلك الظاهرة المخالفة لما انزل الله . ولكن البعض من النساء ينلن حقهن في تلك المناطق بالشرع وسلطته . أما في مناطقنا الجنوبية . فالمرأة لا تقبل بإدخال أباها أو أخوانها المحاكم وتترك الأمر برغبتهم إما أن تعطى أو ينتقص حقها أو لا شي لها.
وعندئذ تعيش بحسرة وألم وتسأل المسكينة نفسها ما الفرق بيني وبين أخي السنا سواسية في الدار الآخرة إما جنة وإما نار . السنا سواسية نقف يوم القيامة بين يدي ملك الملوك . فلا فرق بين ذكر وأنثى . أليس ذلك حق شرعه الله لي . أليس من الحق والعدل والإسلام أن اخذ حقي . وإذا حرمت المرأة من حقها فذلك المنع ينذر بكارثة وبلاء عظيم .فعندما تمنع المرأة من حقها تصبح مظلومة ودعوة المظلوم مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب . وذلك الحرمان منكر إذا لم ينكره الناس استحقوا العقاب والعذاب في الدنيا والاخره . ولا يقتصر ذلك المنع وعواقبه الوخيمة على المجتمع بل على المانع نفسه فيتسبب المانع لذلك الحق في إيذاء تلك المرأة الضعيفة ايذاءا نفسيا ,وجسديا . ويتسبب في البغضاء والكراهية بين الأشقاء والاقرباء . ويفتح الباب للفتن والمشاكل العائلية التي لا تنتهي . فالروابط الأخوية تنقطع والبغضاء تنتشر بين الإخوة وأبنائهم . والسبب أكل مال الغير ظلما وعدوانا .ولا يقتصر على ذلك فحسب بل الخسران المبين في الدنيا والآخرة والعذاب المهين . والإثم الكبير لمن احدث في دين الإسلام بدعة فعليه الوزر ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة .
والبعض يتسأل ما العمل للقضاء على هذه الظاهرة المخالفة للشرع . العمل هو أن يتيقن كل شخص ويدرك إدراكا بأن ماله لن ينفعه يوم القيامة وان ابنه الذي أعطاه المال والأرض لن ينفعه يوم القيامة .ولن ينفعه إلا عمله . الأمر الثاني أن تفعل الجمعيات الحقوقية وتصاغ آليات تحفظ للمرأة حقوقها . توعية الناس من قبل الدعاة والعلماء وتحذيرهم من الظلم وصورة الذي يعد الحرمان من الميراث أعظمها وأوضحها والتركيز علية بشكل مستمر لان الميراث وقسمته تتم بشكل سري في الغالب وليس بشكل رسمي.
الإرث والمرأة حق لها ولكن عطل وغير وغيب لأسباب جاهلية ودنيوية كان البطل فيها اثنان لا ثالث لهما صاحب المال والشيطان . اتفقا على النكران والتعطيل فخسر الأول وضحك الثاني .وهذه ليست في بلاد المملكة فحسب بل في كل ارجاء الوطن العربي نسال الله ان يصلح ويهدي اولياء الامور .
قال تعالى : [يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن لم يكن له ولد..... الآية ].
الايجدر بكل إنسان سواء كان أبا أو ابنا أو أخا أن يتمعن في تلك الآية العظيمة . ).
ألا يجدر بذالك المانع والمعطل قبل أن ينفذ قراره أن يتوقف عند هذه الآية قال سبحانه وتعالى :
(تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين).

اسأل الله أن يصلح الحال والى الله المشتكى.

???
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى